Home / کتاب های مقدس - Holy Books / قرآن - Quran / متن و ترجمه فارسی سوره های قرآن / قرآن کریم : سوره آل عمران‬‬ با معنی فارسی

قرآن کریم : سوره آل عمران‬‬ با معنی فارسی

8_________

قرآن کریم

قرآن رساترین بیان است و از نظر موسیقی و وزن لفظی، در لغات و جملاتش نشانه ‏های وحیانی ربانی مشهود است . وزنش نه وزن شعر است نه نثر،

بلکه هر دو و برتر از هر دو است ، در حدّی که در توان غیر خدا نیست ، وزن و لفظ آن به گونه‏ ای تناسب و انسجام با معنا دارد که گوئی معناهایش در آن

تجسم یافته است

 

انشاالله اگر خداوند توفیق دهد ، به یاری خداوند متعال و کمک شما دوستان گرانقدر بتدریج سوره های قرآن را با معنی فارسی آن و در خدمت شما بزرگواران مرور می کنیم تا حداقل با معانی سوره

ها آشنا شویم . تا شاید در فرصتی بهتر ازتفاسیر قرآن که بزرگان دین زحمت  کشیده و به انجام رسانیده اند هم استفاده نماییم .

 بسم الله الرحمن الرحیم :

سوره آل عمران

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ .
الم ﴿۱﴾
اللّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ﴿۲﴾
نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ ﴿۳﴾
مِن قَبْلُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ الْفُرْقَانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِ اللّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللّهُ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ ﴿۴﴾
إِنَّ اللّهَ لاَ يَخْفَىَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء ﴿۵﴾
هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿۶﴾
هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ ﴿۷﴾
رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ ﴿۸﴾
رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لاَّ رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ ﴿۹﴾
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُم مِّنَ اللّهِ شَيْئًا وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ ﴿۱۰﴾
كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَأَخَذَهُمُ اللّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴿۱۱﴾
قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ ﴿۱۲﴾
قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَن يَشَاءُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لَّأُوْلِي الأَبْصَارِ ﴿۱۳﴾
زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ ﴿۱۴﴾

 

قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍ مِّن ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ ﴿۱۵﴾
الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴿۱۶﴾
الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ ﴿۱۷﴾
شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمًَا بِالْقِسْطِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿۱۸﴾
إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللّهِ فَإِنَّ اللّهِ سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴿۱۹﴾
فَإنْ حَآجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ وَالأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُواْ فَقَدِ اهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاَغُ وَاللّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ ﴿۲۰﴾
إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الِّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿۲۱﴾
أُولَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ ﴿۲۲﴾
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوْتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ ﴿۲۳﴾
ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ ﴿۲۴﴾

پس چگونه خواهد بود [حالشان] آنگاه كه آنان را در روزى كه هيچ شكى در آن نيست گرد آوريم و به هر كس [پاداش] دستاوردش به تمام [و كمال] داده شود و به آنان ستم نرسد (۲۵)
فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لاَّ رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ ﴿۲۵﴾
قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿۲۶﴾
تُولِجُ اللَّيْلَ فِي الْنَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الَمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَن تَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴿۲۷﴾
لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللّهِ الْمَصِيرُ ﴿۲۸﴾
قُلْ إِن تُخْفُواْ مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللّهُ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿۲۹﴾
يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوَءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَاللّهُ رَؤُوفُ بِالْعِبَادِ ﴿۳۰﴾
قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿۳۱﴾
قُلْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ ﴿۳۲﴾
إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ ﴿۳۳﴾
ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴿۳۴﴾
إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴿۳۵﴾
فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَى وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وِإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ﴿۳۶﴾
فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ إنَّ اللّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴿۳۷﴾
هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاء ﴿۳۸﴾
فَنَادَتْهُ الْمَلآئِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ ﴿۳۹﴾
قَالَ رَبِّ أَنَّىَ يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ قَالَ كَذَلِكَ اللّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ ﴿۴۰﴾
قَالَ رَبِّ اجْعَل لِّيَ آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ إِلاَّ رَمْزًا وَاذْكُر رَّبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ ﴿۴۱﴾
وَإِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاء الْعَالَمِينَ ﴿۴۲﴾
يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ ﴿۴۳﴾
ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُون أَقْلاَمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ﴿۴۴﴾
إِذْ قَالَتِ الْمَلآئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ﴿۴۵﴾
وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ ﴿۴۶﴾
قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ ﴿۴۷﴾
وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ ﴿۴۸﴾
وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللّهِ وَأُبْرِئُ الأكْمَهَ والأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللّهِ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴿۴۹﴾
وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَاتَّقُواْ اللّهَ وَأَطِيعُونِ ﴿۵۰﴾
إِنَّ اللّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ ﴿۵۱﴾
فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللّهِ آمَنَّا بِاللّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ﴿۵۲﴾
رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنزَلَتْ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ ﴿۵۳﴾
وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ ﴿۵۴﴾
إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ﴿۵۵﴾
فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ ﴿۵۶﴾
وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ﴿۵۷﴾
ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ ﴿۵۸﴾
إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ ﴿۵۹﴾
الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُن مِّن الْمُمْتَرِينَ ﴿۶۰﴾
فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةَ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ ﴿۶۱﴾
إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ اللّهُ وَإِنَّ اللّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿۶۲﴾
فَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ ﴿۶۳﴾
قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ﴿۶۴﴾
يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَآجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنزِلَتِ التَّورَاةُ وَالإنجِيلُ إِلاَّ مِن بَعْدِهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ ﴿۶۵﴾
هَاأَنتُمْ هَؤُلاء حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِ عِلمٌ فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ﴿۶۶﴾
مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلاَ نَصْرَانِيًّا وَلَكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿۶۷﴾
إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَاللّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ﴿۶۸﴾
وَدَّت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ ﴿۶۹﴾
يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ ﴿۷۰﴾
يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿۷۱﴾
وَقَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُواْ بِالَّذِيَ أُنزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُواْ آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴿۷۲﴾
وَلاَ تُؤْمِنُواْ إِلاَّ لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللّهِ أَن يُؤْتَى أَحَدٌ مِّثْلَ مَا أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَآجُّوكُمْ عِندَ رَبِّكُمْ قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴿۷۳﴾
يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ﴿۷۴﴾
وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لاَّ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلاَّ مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴿۷۵﴾
بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ﴿۷۶﴾
إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُوْلَئِكَ لاَ خَلاَقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللّهُ وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿۷۷﴾
وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴿۷۸﴾
مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَادًا لِّي مِن دُونِ اللّهِ وَلَكِن كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ ﴿۷۹﴾
وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُواْ الْمَلاَئِكَةَ وَالنِّبِيِّيْنَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُم بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴿۸۰﴾
وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُواْ أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُواْ وَأَنَاْ مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ ﴿۸۱﴾
فَمَن تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴿۸۲﴾
أَفَغَيْرَ دِينِ اللّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ﴿۸۳﴾
قُلْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ﴿۸۴﴾
وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴿۸۵﴾
كَيْفَ يَهْدِي اللّهُ قَوْمًا كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُواْ أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴿۸۶﴾
أُوْلَئِكَ جَزَآؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللّهِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ﴿۸۷﴾
خَالِدِينَ فِيهَا لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ ﴿۸۸﴾
إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُواْ فَإِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿۸۹﴾
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْرًا لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الضَّآلُّونَ ﴿۹۰﴾
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ الأرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ ﴿۹۱﴾
لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ ﴿۹۲﴾
كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلاًّ لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلاَّ مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُواْ بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿۹۳﴾
فَمَنِ افْتَرَىَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ مِن بَعْدِ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴿۹۴﴾
قُلْ صَدَقَ اللّهُ فَاتَّبِعُواْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿۹۵﴾
إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ ﴿۹۶﴾
فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ﴿۹۷﴾
قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَاللّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ ﴿۹۸﴾
قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَأَنتُمْ شُهَدَاء وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴿۹۹﴾
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ ﴿۱۰۰﴾
وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَن يَعْتَصِم بِاللّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿۱۰۱﴾
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴿۱۰۲﴾
وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴿۱۰۳﴾
وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴿۱۰۴﴾
وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿۱۰۵﴾
يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكْفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُواْ الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ﴿۱۰۶﴾
وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴿۱۰۷﴾
تِلْكَ آيَاتُ اللّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَمَا اللّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعَالَمِينَ ﴿۱۰۸﴾
وَلِلّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِلَى اللّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ ﴿۱۰۹﴾
كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ ﴿۱۱۰﴾
لَن يَضُرُّوكُمْ إِلاَّ أَذًى وَإِن يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الأَدُبَارَ ثُمَّ لاَ يُنصَرُونَ ﴿۱۱۱﴾
ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُواْ إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنْ اللّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ وَبَآؤُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَيَقْتُلُونَ الأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ ﴿۱۱۲﴾
لَيْسُواْ سَوَاء مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللّهِ آنَاء اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ ﴿۱۱۳﴾
يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُوْلَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ ﴿۱۱۴﴾
وَمَا يَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلَن يُكْفَرُوْهُ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ ﴿۱۱۵﴾
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُم مِّنَ اللّهِ شَيْئًا وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴿۱۱۶﴾
مَثَلُ مَا يُنفِقُونَ فِي هِذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللّهُ وَلَكِنْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴿۱۱۷﴾
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ ﴿۱۱۸﴾
هَاأَنتُمْ أُوْلاء تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ عَضُّواْ عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ﴿۱۱۹﴾
إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُواْ بِهَا وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ ﴿۱۲۰﴾
وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴿۱۲۱﴾
إِذْ هَمَّت طَّآئِفَتَانِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلاَ وَاللّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ﴿۱۲۲﴾
وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿۱۲۳﴾
إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَن يَكْفِيكُمْ أَن يُمِدَّكُمْ رَبُّكُم بِثَلاَثَةِ آلاَفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُنزَلِينَ ﴿۱۲۴﴾
بَلَى إِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلافٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُسَوِّمِينَ ﴿۱۲۵﴾
وَمَا جَعَلَهُ اللّهُ إِلاَّ بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ﴿۱۲۶﴾
لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنقَلِبُواْ خَآئِبِينَ ﴿۱۲۷﴾
لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذَّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ ﴿۱۲۸﴾
وَلِلّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿۱۲۹﴾
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ الرِّبَا أَضْعَافًا مُّضَاعَفَةً وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿۱۳۰﴾
وَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ ﴿۱۳۱﴾
وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴿۱۳۲﴾
وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ﴿۱۳۳﴾
الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴿۱۳۴﴾
وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴿۱۳۵﴾
أُوْلَئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ ﴿۱۳۶﴾
َدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَانْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذَّبِينَ ﴿۱۳۷﴾
هَذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ ﴿۱۳۸﴾
وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴿۱۳۹﴾
إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ﴿۱۴۰﴾
وَلِيُمَحِّصَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ ﴿۱۴۱﴾
أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ ﴿۱۴۲﴾
وَلَقَدْ كُنتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ ﴿۱۴۳﴾
وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ ﴿۱۴۴﴾
وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ الله كِتَابًا مُّؤَجَّلًا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ ﴿۱۴۵﴾
وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُواْ لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا اسْتَكَانُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ ﴿۱۴۶﴾
وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ﴿۱۴۷﴾
فَآتَاهُمُ اللّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴿۱۴۸﴾
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ الَّذِينَ كَفَرُواْ يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنقَلِبُواْ خَاسِرِينَ ﴿۱۴۹﴾
بَلِ اللّهُ مَوْلاَكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ ﴿۱۵۰﴾
سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ ﴿۱۵۱﴾
وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّن بَعْدِ مَا أَرَاكُم مَّا تُحِبُّونَ مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ﴿۱۵۲﴾
إِذْ تُصْعِدُونَ وَلاَ تَلْوُونَ عَلَى أحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ فَأَثَابَكُمْ غَمًَّا بِغَمٍّ لِّكَيْلاَ تَحْزَنُواْ عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلاَ مَا أَصَابَكُمْ وَاللّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴿۱۵۳﴾
ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّن بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاسًا يَغْشَى طَآئِفَةً مِّنكُمْ وَطَآئِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ الأَمْرِ مِن شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنفُسِهِم مَّا لاَ يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَاهُنَا قُل لَّوْ كُنتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحَّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ﴿۱۵۴﴾
إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْاْ مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُواْ وَلَقَدْ عَفَا اللّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ ﴿۱۵۵﴾

 

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَقَالُواْ لإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُواْ فِي الأَرْضِ أَوْ كَانُواْ غُزًّى لَّوْ كَانُواْ عِندَنَا مَا مَاتُواْ وَمَا قُتِلُواْ لِيَجْعَلَ اللّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴿۱۵۶﴾
وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ ﴿۱۵۷﴾
وَلَئِن مُّتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لإِلَى الله تُحْشَرُونَ ﴿۱۵۸﴾
فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ﴿۱۵۹﴾
إِن يَنصُرْكُمُ اللّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكِّلِ الْمُؤْمِنُونَ ﴿۱۶۰﴾
وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّ وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ ﴿۱۶۱﴾
أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللّهِ كَمَن بَاء بِسَخْطٍ مِّنَ اللّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴿۱۶۲﴾
هُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ اللّهِ واللّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ ﴿۱۶۳﴾
لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ ﴿۱۶۴﴾
أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿۱۶۵﴾
وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿۱۶۶﴾
وَلْيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُواْ وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ قَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَوِ ادْفَعُواْ قَالُواْ لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لاَّتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ ﴿۱۶۷﴾
الَّذِينَ قَالُواْ لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُواْ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَؤُوا عَنْ أَنفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿۱۶۸﴾
وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ﴿۱۶۹﴾
فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿۱۷۰﴾
يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿۱۷۱﴾
الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِلّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَآ أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ مِنْهُمْ وَاتَّقَواْ أَجْرٌ عَظِيمٌ ﴿۱۷۲﴾
الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ﴿۱۷۳﴾
فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ﴿۱۷۴﴾
إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴿۱۷۵﴾
وَلاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَن يَضُرُّواْ اللّهَ شَيْئًا يُرِيدُ اللّهُ أَلاَّ يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿۱۷۶﴾
إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُاْ الْكُفْرَ بِالإِيمَانِ لَن يَضُرُّواْ اللّهَ شَيْئًا وَلهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿۱۷۷﴾
وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثْمًا وَلَهْمُ عَذَابٌ مُّهِينٌ ﴿۱۷۸﴾
مَّا كَانَ اللّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىَ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللّهَ يَجْتَبِي مِن رُّسُلِهِ مَن يَشَاء فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ ﴿۱۷۹﴾
وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴿۱۸۰﴾
لَّقَدْ سَمِعَ اللّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاء سَنَكْتُبُ مَا قَالُواْ وَقَتْلَهُمُ الأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيقِ ﴿۱۸۱﴾
ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ ﴿۱۸۲﴾
الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلاَّ نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّىَ يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جَاءكُمْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿۱۸۳﴾
فَإِن كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ جَآؤُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ ﴿۱۸۴﴾
كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ ﴿۱۸۵﴾
لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَذًى كَثِيرًا وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ ﴿۱۸۶﴾
وَإِذَ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاء ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْاْ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ ﴿۱۸۷﴾
لاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَواْ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُواْ بِمَا لَمْ يَفْعَلُواْ فَلاَ تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِّنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿۱۸۸﴾
وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللّهُ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿۱۸۹﴾
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ ﴿۱۹۰﴾
الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴿۱۹۱﴾
رَبَّنَا إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ ﴿۱۹۲﴾
رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُواْ بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارِ ﴿۱۹۳﴾
رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلاَ تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ ﴿۱۹۴﴾
فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَابًا مِّن عِندِ اللّهِ وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ ﴿۱۹۵﴾
لاَ يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِي الْبِلاَدِ ﴿۱۹۶﴾
مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ ﴿۱۹۷﴾

 

لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْاْ رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِّنْ عِندِ اللّهِ وَمَا عِندَ اللّهِ خَيْرٌ لِّلأَبْرَارِ ﴿۱۹۸﴾
وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلّهِ لاَ يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُوْلَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴿۱۹۹﴾
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿۲۰۰﴾

 

 

‫سوره آل عمران

 

بسم الله الرحمن الرحیم

به نام خداوند بخشنده بخشايشگر (1)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الف لام ميم (۱)

خداست كه هيچ معبود جز او نيست و زنده [پاينده] است (۲)

اين كتاب را در حالى كه مؤيد آنچه پيش از خود مى‏ باشد به حق بر تو نازل كرد و تورات و انجيل را (۳)

پيش از آن براى رهنمود مردم فرو فرستاد و فرقان را نازل كرد كسانى كه به آيات خدا كفر ورزيدند بى‏ترديد عذابى سخت‏ خواهند داشت و خداوند شكست‏ ناپذير و صاحب‏ انتقام است (۴)

در حقيقت هيچ چيز در زمين و نه در آسمان بر خدا پوشيده نمى‏ ماند (۵)

اوست كسى كه شما را آن گونه كه مى‏ خواهد در رحمها صورتگرى مى‏ كند هيچ معبودى جز آن تواناى حكيم نيست (۶)

اوست كسى كه اين كتاب را بر تو فرو فرستاد پاره ‏اى از آن آيات محكم است آنها اساس كتابند و ديگر متشابه اتد اما كسانى كه در دلهايشان انحراف است براى فتنه ‏جويى و طلب تاويل آن از متشابه آن پيروى مى ‏كنند با آنكه تاويلش را جز خدا و ريشه ‏داران در دانش كسى نمى‏ داند مى‏ گويند ما بدان ايمان آورديم همه از جانب پروردگار ماست و جز خردمندان كسى متذكر نمى‏ شود (۷)

پروردگارا پس از آنكه ما را هدايت كردى دلهايمان را دستخوش انحراف مگردان و از جانب خود رحمتى بر ما ارزانى دار كه تو خود بخشايشگرى (۸)

پروردگارا به يقين تو در روزى كه هيچ ترديدى در آن نيست گردآورنده مردمانى قطعا خداوند در وعده خلاف نمى‏ كند (۹)

در حقيقت كسانى كه كفر ورزيدند اموال و اولادشان چيزى را از آنان دور نخواهد كرد و آنان خود هيزم دوزخند (۱۰)

به شيوه فرعونيان و كسانى كه پيش از آنان بودند آيات ما را دروغ شمردند پس خداوند به گناهانشان آنان را گرفت و خدا سخت‏ كيفر است (۱۱)

به كسانى كه كفر ورزيدند بگو به زودى مغلوب خواهيد شد و در دوزخ محشور مى‏ شويد و چه بد بسترى است (۱۲)

قطعا در برخورد ميان دو گروه براى شما نشانه ‏اى بود گروهى در راه خدا مى‏ جنگيدند و ديگر كافر بودند كه آنان را به چشم دو برابر خود مى‏ ديدند و خدا هر كه را بخواهد به يارى خود تاييد مى ‏كند يقينا در اين براى صاحبان بينش عبرتى است (۱۳)

دوستى خواستنی ها از زنان و پسران و اموال فراوان از زر و سيم و اسب‏هاى نشاندار و دامها و كشتزار براى مردم آراسته شده اين جمله مايه تمتع زندگى دنياست و فرجام نيكو نزد خداست (۱۴)

بگو آيا شما را به بهتر از اينها خبر دهم براى كسانى كه تقوا پيشه كرده‏ اند نزد پروردگارشان باغ هايى است كه از زير آنها نهرها روان است در آن جاودانه بمانند و همسرانى پاكيزه و خشنودى خدا  و خداوند به بندگان بيناست (۱۵)

همان كسانى كه مى ‏گويند پروردگارا ما ايمان آورديم پس گناهان ما را بر ما ببخش و ما را از عذاب آتش نگاه دار (۱۶)

شكيبايان و راستگويان و فرمانبرداران و انفاق ‏كنندگان و آمرزش‏ خواهان در سحرگاهان (۱۷)

خدا كه همواره به عدل قيام دارد گواهى مى‏ دهد كه جز او هيچ معبودى نيست و فرشتگان و دانشوران جز او كه توانا و حكيم است هيچ معبودى نيست (۱۸)

در حقيقت دين نزد خدا همان اسلام است و كسانى كه كتاب به آنان داده شده با يكديگر به اختلاف نپرداختند مگر پس از آنكه علم براى آنان آمد آن هم به سابقه حسدى كه ميان آنان وجود داشت و هر كس به آيات خدا كفر ورزد پس كه خدا زودشمار است (۱۹)

پس اگر با تو به محاجه برخاستند بگو من خود را تسليم خدا نموده ‏ام و هر كه مرا پيروى كرده و به كسانى كه اهل كتابند و به مشركان بگو آيا اسلام آورده‏ ايد پس اگر اسلام آوردند قطعا هدايت ‏يافته‏ اند و اگر روى برتافتند فقط رساندن پيام بر عهده توست و خداوند به بندگان بيناست (۲۰)

كسانى كه به آيات خدا كفر مى‏ ورزند و پيامبران را بناحق مى ‏كشند و دادگستران را به قتل مى‏ رسانند آنان را از عذابى دردناك خبر ده (۲۱)

آنان كسانى‏ اند كه در دنيا و آخرت اعمالشان به هدر رفته و براى آنان هيچ ياورى نيست (۲۲)

آيا داستان كسانى را كه بهره‏ اى از كتاب يافته ‏اند ندانسته‏ اى كه چون به سوى كتاب خدا فرا خوانده مى ‏شوند تا ميانشان حكم كند آنگه گروهى از آنان به حال اعراض روى برمى ‏تابند (۲۳)

اين بدان سبب بود كه آنان گفتند هرگز آتش جز چند روزى به ما نخواهد رسيد و برساخته ‏هايشان آنان را در دينشان فريفته كرده است (۲۴)

پس چگونه خواهد بود آنگاه كه آنان را در روزى كه هيچ شكى در آن نيست گرد آوريم و به هر كس [پاداش] دستاوردش به تمام داده شود و به آنان ستم نرسد (۲۵)

بگو بار خدايا تويى كه فرمانفرمايى هر آن كس را كه خواهى فرمانروايى بخشى و از هر كه خواهى فرمانروايى را باز ستانى و هر كه را خواهى عزت بخشى و هر كه را خواهى خوار گردانى همه خوبي ها به دست توست و تو بر هر چيز توانايى (۲۶)

شب را به روز در مى ‏آورى و روز را به شب در مى‏ آورى و زنده را از مرده بيرون مى آورى و مرده را از زنده خارج مى‏ سازى و هر كه را خواهى بى‏ حساب روزى مى‏ دهى (۲۷)

مؤمنان نبايد كافران را به جاى مؤمنان به دوستى بگيرند و هر كه چنين كند در هيچ چيز از خدا [بهره ‏اى] نيست مگر اينكه از آنان به نوعى تقيه كند و خداوند شما را از خود مى‏ ترساند و بازگشت به سوى خداست (۲۸)

بگو اگر آنچه در سينه‏ هاى شماست نهان داريد يا آشكارش كنيد خدا آن را مى داند و آنچه را در آسمانها و آنچه را در زمين است مى‏ داند و خداوند بر هر چيزى تواناست (۲۹)

روزى كه هر كسى آنچه كار نيك به جاى آورده و آنچه بدى مرتكب شده حاضر شده مى يابد و آرزو مى‏ كند كاش ميان او و آن [كارهاى بد] فاصله‏ اى دور بود و خداوند شما را از [كيفر] خود مى‏ ترساند و خدا به بندگان مهربان است (۳۰)

بگو اگر خدا را دوست داريد از من پيروى كنيد تا خدا دوستتان بدارد و گناهان شما را بر شما ببخشايد و خداوند آمرزنده مهربان است (۳۱)

بگو خدا و پيامبر را اطاعت كنيد پس اگر رويگردان شدند قطعا خداوند كافران را دوست ندارد (۳۲)

به يقين خداوند آدم و نوح و خاندان ابراهيم و خاندان عمران را بر مردم جهان برترى داده است (۳۳)

فرزندانى كه بعضى از آنان از بعضى ديگرند و خداوند شنواى داناست (۳۴)

چون زن عمران گفت پروردگارا آنچه در شكم خود دارم نذر تو كردم تا آزاد شده باشد پس از من بپذير كه تو خود شنواى دانايى (۳۵)

پس چون فرزندش را بزاد گفت پروردگارا من دختر زاده ‏ام و خدا به آنچه او زاييد داناتر بود و پسر چون دختر نيست و من نامش را مريم نهادم و او و فرزندانش را از شيطان رانده‏ شده به تو پناه مى‏ دهم (۳۶)

پس پروردگارش وى را با حسن قبول پذيرا شد و او را نيكو بار آورد و زكريا را سرپرست وى قرار داد زكريا هر بار كه در محراب بر او وارد مى‏ شد نزد او خوراكى مى‏ يافت گفت اى مريم اين از كجا براى تو [آمده است او در پاسخ مى]گفت اين از جانب خداست كه خدا به هر كس بخواهد بى شمار روزى مى‏ دهد (۳۷)

آنجا زكريا پروردگارش را خواند گفت پروردگارا از جانب خود فرزندى پاك و پسنديده به من عطا كن كه تو شنونده دعايى (۳۸)

پس در حالى كه وى ايستاده در محراب دعا مى ‏كرد فرشتگان او را ندا دردادند كه خداوند تو را به يحيى كه تصديق كننده كلمة الله است و بزرگوار و خويشتندار و پيامبرى از شايستگان است مژده مى ‏دهد (۳۹)

گفت پروردگارا چگونه مرا فرزندى خواهد بود در حالى كه پيرى من بالا گرفته است و زنم نازا است [فرشته] گفت چنين است‏ خدا هر چه بخواهد مى‏ كند (۴۰)

گفت پروردگارا براى من نشانه ‏اى قرار ده فرمود نشانه ‏ات اين است كه سه روز با مردم جز به اشاره سخن نگويى و پروردگارت را بسيار ياد كن و شبانگاه و بامدادان تسبيح گوى (۴۱)

و هنگامى را كه فرشتگان گفتند اى مريم خداوند تو را برگزيده و پاك ساخته و تو را بر زنان جهان برترى داده است (۴۲)

اى مريم فرمانبر پروردگار خود باش و سجده كن و با ركوع ‏كنندگان ركوع نما (۴۳)

اين از اخبار غيب است كه به تو وحى مى‏ كنيم و وقتى كه آنان قلم هاى خود را [براى قرعه‏ كشى به آب] مى ‏افكندند تا كدام يك سرپرستى مريم را به عهده گيرد نزد آنان نبودى و وقتى با يكديگر كشمكش مى ‏كردند نزدشان نبودى (۴۴)

هنگامى كه فرشتگان گفتند اى مريم خداوند تو را به كلمه‏ اى از جانب خود كه نامش مسيح عيسى ‏بن‏ مريم است مژده مى‏ دهد در حالى كه در دنيا و آخرت آبرومند و از مقربان است (۴۵)

و در گهواره و در ميانسالى با مردم سخن مى‏ گويد و از شايستگان است (۴۶)

[مريم] گفت پروردگارا چگونه مرا فرزندى خواهد بود با آنكه بشرى به من دست نزده است گفت چنين است پروردگار خدا هر چه بخواهد مى‏ آفريند چون به كارى فرمان دهد فقط به آن مى‏ گويد باش پس مى ‏باشد (۴۷)

و به او كتاب و حكمت و تورات و انجيل مى‏ آموزد (۴۸)

و پيامبرى به سوى بنى اسرائيل در حقيقت من از جانب پروردگارتان برايتان معجزه ‏اى آورده ‏ام من از گل براى شما به شكل پرنده مى‏ سازم آنگاه در آن مى‏ دمم پس به اذن خدا پرنده‏ اى مى شود و به اذن خدا نابيناى مادرزاد و پيس را بهبود مى ‏بخشم و مردگان را زنده مى‏ گردانم و شما را از آنچه مى‏ خوريد و در خانه هايتان ذخيره مى‏ كنيد خبر مى‏ دهم مسلما در اين براى شما اگر مؤمن باشيد عبرت است (۴۹)

و تورات را كه پيش از من است تصديق كننده باشم و تا پاره‏ اى از آنچه را كه بر شما حرام گرديده براى شما حلال كنم و از جانب پروردگارتان براى شما نشانه ‏اى آورده ‏ام پس از خدا پروا داريد و مرا اطاعت كنيد (۵۰)

در حقيقت‏ خداوند پروردگار من و پروردگار شماست پس او را بپرستيد راه راست اين است (۵۱)

چون عيسى از آنان احساس كفر كرد گفت‏ ياران من در راه خدا چه كسانند حواريون گفتند ما ياران خداييم به خدا ايمان آورده ‏ايم و گواه باش كه ما تسليم هستيم (۵۲)

پروردگارا به آنچه نازل كردى گرويديم و فرستاده را پيروى كرديم پس ما را در زمره گواهان بنويس (۵۳)

و مكر ورزيدند و خدا مكر در ميان آورد و خداوند بهترين مكرانگيزان است (۵۴)

هنگامى را كه خدا گفت اى عيسى من تو را برگرفته و به سوى خويش بالا مى ‏برم و تو را از كسانى كه كفر ورزيده ‏اند پاك مى‏ گردانم و تا روز رستاخيز كسانى را كه از تو پيروى كرده ‏اند فوق كسانى كه كافر شده ‏اند قرار خواهم داد آنگاه فرجام شما به سوى من است پس در آنچه بر سر آن اختلاف مى ‏كرديد ميان شما داورى خواهم كرد (۵۵)

اما كسانى كه كفر ورزيدند در دنيا و آخرت به سختى عذابشان كنم و ياورانى نخواهند داشت (۵۶)

و اما كسانى كه ايمان آورده و كارهاى شايسته كرده ‏اند مزدشان را به تمامى به آنان مى‏ دهد و خداوند بيدادگران را دوست نمى ‏دارد (۵۷)

اينهاست كه ما آن را از آيات و قرآن حكمت‏ آميز بر تو مى‏ خوانيم (۵۸)

در واقع مثل عيسى نزد خدا همچون مثل آدم است او را از خاك آفريد سپس بدو گفت باش پس وجود يافت (۵۹)

اینها حقیقتى است از جانب پروردگار تو; بنابر این، از تردید كنندگان مباش (۶۰)

هرگاه بعد از علم و دانشى كه (در باره مسیح) به تو رسیده، (باز) كسانى با تو به محاجه و ستیز برخیزند، به آنها بگو: “بیایید ما فرزندان خود را دعوت كنیم، شما هم فرزندان خود را; ما زنان خویش را دعوت نماییم، شما هم زنان خود را; ما از نفوس خود دعوت كنیم، شما هم از نفوس خود; آنگاه مباهله كنیم; و لعنت خدا را بر دروغگویان قرار دهیم. (۶۱)

این همان سرگذشت واقعى است. و هیچ معبودى، جز خداوند یگانه نیست; و خداوند توانا و حكیم است. (۶۲)

پس اگر رويگردان شدند همانا خداوند به مفسدان داناست (۶۳)

بگو اى اهل كتاب بياييد بر سر سخنى كه ميان ما و شما يكسان است بايستيم كه جز خدا را نپرستيم و چيزى را شريك او نگردانيم و بعضى از ما بعضى ديگر را به جاى خدا به خدايى نگيرد پس اگر  اعراض كردند بگوييد شاهد باشيد كه ما مسلمانيم (۶۴)

اى اهل كتاب چرا در باره ابراهيم محاجه مى‏ كنيد با آنكه تورات و انجيل بعد از او نازل شده است آيا تعقل نمى ‏كنيد (۶۵)

هان شما همانان هستيد كه در باره آنچه نسبت به آن دانشى داشتيد محاجه كرديد پس چرا در مورد چيزى كه بدان دانشى نداريد محاجه مى‏ كنيد با آنكه خدا مى ‏داند و شما نمى ‏دانيد (۶۶)

ابراهيم نه يهودى بود و نه نصرانى بلكه حق گرايى فرمانبردار بود و از مشركان نبود (۶۷)

در حقيقت نزديكترين مردم به ابراهيم همان كسانى هستند كه او را پيروى كرده‏ اند و اين پيامبر و كسانى كه ايمان آورده ‏اند و خدا سرور مؤمنان است (۶۸)

گروهى از اهل كتاب آرزو مى ‏كنند كاش شما را گمراه مى‏ كردند در صورتى كه جز خودشان را گمراه نمى ‏كنند و نمى ‏فهمند (۶۹)

اى اهل كتاب چرا به آيات خدا كفر مى ‏ورزيد با آنكه خود گواهى مى‏ دهيد (۷۰)

اى اهل كتاب چرا حق را به باطل درمى ‏آميزيد و حقيقت را كتمان مى‏ كنيد با اينكه خود مى‏ دانيد (۷۱)

و جماعتى از اهل كتاب گفتند در آغاز روز به آنچه بر مؤمنان نازل شد ايمان بياوريد و در پايان انكار كنيد شايد آنان برگردند (۷۲)

و جز به كسى كه دين شما را پيروى كند ايمان نياوريد بگو هدايت هدايت‏ خداست مبادا به كسى نظير آنچه به شما داده شده داده شود يا در پيشگاه پروردگارتان با شما محاجه كنند بگو تفضل به دست ‏خداست آن را به هر كس كه بخواهد مى ‏دهد و خداوند گشايشگر داناست (۷۳)

رحمت‏ خود را به هر كس كه بخواهد مخصوص مى‏ گرداند و خداوند داراى بخشش بزرگ است (۷۴)

و از اهل كتاب كسى است كه اگر او را بر مال فراوانى امين شمرى آن را به تو برگرداند و از آنان كسى است كه اگر او را بر دينارى امين شمرى آن را به تو نمى‏ پردازد مگر آنكه دايما بر وى به پا ايستى اين بدان سبب است كه آنان گفتند در مورد كسانى كه كتاب آسمانى ندارند بر زيان ما راهى نيست و بر خدا دروغ مى‏ بندند با اينكه خودشان مى ‏دانند (۷۵)

آرى هر كه به پيمان خود وفا كند و پرهيزگارى نمايد بى ‏ترديد خداوند پرهيزگاران را دوست دارد (۷۶)

كسانى كه پيمان خدا و سوگندهاى خود را به بهاى ناچيزى مى‏ فروشند آنان را در آخرت بهره ‏اى نيست و خدا روز قيامت با آنان سخن نمى‏ گويد و به ايشان نمى‏ نگرد و پاكشان نمى‏ گرداند و عذابى دردناك خواهند داشت (۷۷)

و از ميان آنان گروهى هستند كه زبان خود را به كتاب مى‏ پيچانند تا آن را از كتاب پنداريد با اينكه آن از كتاب [آسمانى] نيست و مى‏ گويند آن از جانب خداست در صورتى كه از جانب خدا نيست و بر خدا دروغ مى‏ بندند با اينكه خودشان مى‏ دانند (۷۸)

هيچ بشرى را نسزد كه خدا به او كتاب و حكم و پيامبرى بدهد سپس او به مردم بگويد به جاى خدا بندگان من باشيد بلكه به سبب آنكه كتاب تعليم مى‏ داديد و از آن رو كه درس مى‏ خوانديد علماى دين باشيد (۷۹)

و شما را فرمان نخواهد داد كه فرشتگان و پيامبران را به خدايى بگيريد آيا پس از آنكه سر به فرمان نهاده‏ ايد شما را به كفر وامى ‏دارد (۸۰)

و هنگامى را كه خداوند از پيامبران پيمان گرفت كه هر گاه به شما كتاب و حكمتى دادم سپس شما را فرستاده‏ اى آمد كه آنچه را با شماست تصديق كرد البته به او ايمان بياوريد و حتما ياريش كنيد آنگاه فرمود آيا اقرار كرديد و در اين باره پيمانم را پذيرفتيد گفتند آرى اقرار كرديم فرمود پس گواه باشيد و من با شما از گواهانم (۸۱)

پس كسانى كه بعد از اين روى برتابند آنان خود نافرمانانند (۸۲)

آيا جز دين خدا را مى‏ جويند با آنكه هر كه در آسمانها و زمين است‏خواه و ناخواه سر به فرمان او نهاده است و به سوى او بازگردانيده مى‏ شويد (۸۳)

بگو به خدا و آنچه بر ما نازل شده و آنچه بر ابراهيم و اسماعيل و اسحاق و يعقوب و اسباط نازل گرديده و آنچه به موسى و عيسى و انبياى [ديگر] از جانب پروردگارشان داده شده گرويديم و ميان هيچ يك از آنان فرق نمى‏ گذاريم و ما او را فرمانبرداريم (۸۴)

و هر كه جز اسلام دينى جويد هرگز از وى پذيرفته نشود و وى در آخرت از زيانكاران است (۸۵)

چگونه خداوند قومى را كه بعد از ايمانشان كافر شدند هدايت مى‏ كند با آنكه شهادت دادند كه اين رسول بر حق است و برايشان دلايل روشن آمد و خداوند قوم بيدادگر را هدايت نمى‏ كند (۸۶)

آنان سزايشان اين است كه لعنت‏ خدا و فرشتگان و مردم همگى برايشان است (۸۷)

در آن جاودانه بمانند نه عذاب از ايشان كاسته گردد و نه مهلت ‏يابند (۸۸)

مگر كسانى كه پس از آن توبه كردند و درستگارى نمودند كه خداوند آمرزنده مهربان است (۸۹)

كسانى كه پس از ايمان خود كافر شدند سپس بر كفر افزودند هرگز توبه آنان پذيرفته نخواهد شد و آنان خود گمراهانند (۹۰)

در حقيقت كسانى كه كافر شده و در حال كفر مرده‏ اند اگر چه زمين را پر از طلا كنند و آن را فديه دهند هرگز از هيچ يك از آنان پذيرفته نگردد آنان را عذابى دردناك خواهد بود و ياورانى نخواهند داشت (۹۱)

هرگز به نيكوكارى نخواهيد رسيد تا از آنچه دوست داريد انفاق كنيد و از هر چه انفاق كنيد قطعا خدا بدان داناست (۹۲)

همه خوراكی ها بر فرزندان اسرائيل حلال بود جز آنچه پيش از نزول تورات اسرائيل [يعقوب] بر خويشتن حرام ساخته بود بگو اگر راست مى‏ گوييد تورات را بياوريد و آن را بخوانيد (۹۳)

پس كسانى كه بعد از اين بر خدا دروغ بندند آنان خود ستمكارانند (۹۴)

بگو خدا راست گفت پس از آيين ابراهيم كه حق‏گرا بود و از مشركان نبود پيروى كنيد (۹۵)

در حقيقت نخستين خانه ‏اى كه براى [عبادت] مردم نهاده شده همان است كه در مكه است و مبارك و براى جهانيان هدايت است (۹۶)

در آن نشانه‏ هايى روشن است مقام ابراهيم است و هر كه در آن درآيد در امان است و براى خدا حج آن خانه بر عهده مردم است كسى كه بتواند به سوى آن راه يابد و هر كه كفر ورزد يقينا خداوند از جهانيان بى‏ نياز است (۹۷)

بگو اى اهل كتاب چرا به آيات خدا كفر مى‏ ورزيد با آنكه خدا بر آنچه مى ‏كنيد گواه است (۹۸)

بگو اى اهل كتاب چرا كسى را كه ايمان آورده است از راه خدا بازمى ‏داريد و آن  را كج مى ‏شماريد با آنكه خود گواهيد و خدا از آنچه مى ‏كنيد غافل نيست (۹۹)

اى كسانى كه ايمان آورده ‏ايد اگر از فرقه ‏اى از اهل كتاب فرمان بريد شما را پس از ايمانتان به حال كفر برمى‏ گردانند (۱۰۰)

و چگونه كفر مى‏ ورزيد با اينكه آيات خدا بر شما خوانده مى‏شود و پيامبر او ميان شماست و هر كس به خدا تمسك جويد قطعا به راه راست هدايت‏ شده است (۱۰۱)

اى كسانى كه ايمان آورده‏ ايد از خدا آن گونه كه حق پرواكردن از اوست پروا كنيد و زينهار جز مسلمان نميريد (۱۰۲)

و همگى به ريسمان خدا چنگ زنيد و پراكنده نشويد و نعمت‏ خدا را بر خود ياد كنيد آنگاه كه دشمنان [يكديگر] بوديد پس ميان دلهاى شما الفت انداخت تا به لطف او برادران هم شديد و بر كنار پرتگاه آتش بوديد كه شما را از آن رهانيد اين گونه خداوند نشانه ‏هاى خود را براى شما روشن مى كند باشد كه شما راه يابيد (۱۰۳)

و بايد از ميان شما گروهى به نيكى دعوت كنند و به كار شايسته وادارند و از زشتى بازدارند و آنان همان رستگارانند (۱۰۴)

و چون كسانى مباشيد كه پس از آنكه دلايل آشكار برايشان آمد پراكنده شدند و با هم اختلاف پيدا كردند و براى آنان عذابى سهمگين است (۱۰۵)

روزى كه چهره ‏هايى سپيد و چهره ‏هايى سياه گردد اما سياه رويان آيا بعد از ايمانتان كفر ورزيديد پس به سزاى آنكه كفر مى‏ ورزيديد عذاب را بچشيد (۱۰۶)

و اما سپيدرويان همواره در رحمت‏ خداوند جاويدانند (۱۰۷)

اينها آيات خداست كه آن را به حق بر تو مى‏ خوانيم و خداوند هيچ ستمى بر جهانيان نمى‏ خواهد (۱۰۸)

و آنچه در آسمانها و آنچه در زمين است از آن خداست و كارها به سوى خدا بازگردانده مى ‏شود (۱۰۹)

شما بهترين امتى هستيد كه براى مردم پديدار شده ‏ايد به كار پسنديده فرمان مى ‏دهيد و از كار ناپسند بازمى‏ داريد و به خدا ايمان داريد و اگر اهل كتاب ايمان آورده بودند قطعا برايشان بهتر بود برخى از آنان مؤمنند و بيشترشان نافرمانند (۱۱۰)

آنها هرگز نمى‏ توانند به شما زیان برسانند، جز آزارهاى مختصر; و اگر با شما پیكار كنند، به شما پشت خواهند كرد . (۱۱۱)

هر كجا يافته شوند به خوارى دچار شده ‏اند مگر آنكه به پناه امان خدا و زينهار مردم و به خشمى از خدا گرفتار آمدند و بينوايى بر آنان زده شد اين بدان سبب بود كه به آيات خدا كفر مى‏ ورزيدند و پيامبران را بناحق مى ‏كشتند اين به سزاى آن بود كه نافرمانى كردند و از اندازه درمى‏ گذرانيدند (۱۱۲)

يكسان نيستند از ميان اهل كتاب گروهى درست كردارند كه آيات الهى را در دل شب مى ‏خوانند و سر به سجده مى‏ نهند (۱۱۳)

به خدا و روز قيامت ايمان دارند و به كار پسنديده فرمان مى ‏دهند و از كار ناپسند باز مى ‏دارند و در كارهاى نيك شتاب مى‏ كنند و آنان از شايستگانند (۱۱۴)

و هر كار نيكى انجام دهند هرگز در باره آن ناسپاسى نبينند و خداوند به تقواپيشگان داناست (۱۱۵)

كسانى كه كفر ورزيدند هرگز اموالشان و اولادشان چيزى را از آنان دفع نخواهد كرد و آنان اهل آتشند و در آن جاودانه خواهند بود (۱۱۶)

مثل آنچه در زندگى اين دنيا خرج مى ‏كنند همانند بادى است كه در آن سرماى سختى است كه به كشتزار قومى كه بر خود ستم نموده‏ اند بوزد و آن را تباه سازد و خدا به آنان ستم نكرده بلكه آنان خود بر خويشتن ستم كرده‏ اند (۱۱۷)

اى كسانى كه ايمان آورده ‏ايد از غير خودتان همراز مگيريد از هيچ نابكارى در حق شما كوتاهى نمى ‏ورزند آرزو دارند كه در رنج بيفتيد دشمنى از لحن و سخنشان آشكار است و آنچه سينه ‏هايشان نهان مى‏ دارد بزرگتر است در حقيقت ما نشانه ‏ها را براى شما بيان كرديم اگر تعقل كنيد (۱۱۸)

هان شما كسانى هستيد كه آنان را دوست داريد و آنان شما را دوست ندارند و شما به همه كتابها ايمان داريد و چون با شما برخورد كنند مى‏ گويند ايمان آورديم و چون خلوت كنند از شدت خشم بر شما سر انگشتان خود را مى‏ گزند بگو به خشم خود بميريد كه خداوند به راز درون سينه ‏ها داناست (۱۱۹)

اگر به شما خوشى رسد آنان را بدحال مى ‏كند و اگر به شما گزندى رسد بدان شاد مى ‏شوند و اگر صبر كنيد و پرهيزگارى نماييد نيرنگشان هيچ زيانى به شما نمى ‏رساند يقينا خداوند به آنچه مى‏ كنند احاطه دارد (۱۲۰)

و زمانى را كه بامدادان از پيش كسانت بيرون آمدى مؤمنان را براى جنگيدن در مواضع خود جاى دهى و خداوند شنواى داناست (۱۲۱)

آن هنگام كه دو گروه از شما بر آن شدند كه سستى ورزند با آنكه خدا ياورشان بود و مؤمنان بايد تنها بر خدا توكل كنند (۱۲۲)

و يقينا خدا شما را در بدر با آنكه ناتوان بوديد يارى كرد پس از خدا پروا كنيد باشد كه سپاسگزارى نماييد (۱۲۳)

آنگاه كه به مؤمنان مى‏ گفتى آيا شما را بس نيست كه پروردگارتان شما را با سه هزار فرشته فرودآمده يارى كند (۱۲۴)

آرى اگر صبر كنيد و پرهيزگارى نماييد و با همين جوش [و خروش] بر شما بتازند همانگاه پروردگارتان شما را با پنج هزار فرشته نشاندار يارى خواهد كرد (۱۲۵)

و خدا آن را جز مژده ‏اى براى شما قرار نداد تا دلهاى شما بدان آرامش يابد و پيروزى جز از جانب خداوند تواناى حكيم نيست (۱۲۶)

تا برخى از كسانى را كه كافر شده ‏اند نابود كند يا آنان را خوار سازد تا نوميد بازگردند (۱۲۷)

هيچ يك از اين كارها در اختيار تو نيست ‏يا بر آنان مى‏ بخشايد يا عذابشان مى ‏كند زيرا آنان ستمكارند (۱۲۸)

و آنچه در آسمانها و آنچه در زمين است از آن خداست هر كه را بخواهد مى ‏آمرزد و هر كه را بخواهد عذاب مى‏ كند و خداوند آمرزنده مهربان است (۱۲۹)

اى كسانى كه ايمان آورده ‏ايد ربا را چندين برابر مخوريد و از خدا پروا كنيد باشد كه رستگار شويد (۱۳۰)

و از آتشى كه براى كافران آماده شده است بترسيد (۱۳۱)

خدا و رسول را فرمان بريد باشد كه مشمول رحمت قرار گيريد (۱۳۲)

و براى نيل به آمرزشى از پروردگار خود و بهشتى كه پهنايش آسمانها و زمين است براى پرهيزگاران آماده شده است بشتابيد (۱۳۳)

همانان كه در فراخى و تنگى انفاق مى ‏كنند و خشم خود را فرو مى‏ برند و از مردم در مى‏ گذرند و خداوند نكوكاران را دوست دارد (۱۳۴)

و آنان كه چون كار زشتى كنند يا بر خود ستم روا دارند خدا را به ياد مى ‏آورند و براى گناهانشان آمرزش مى‏ خواهند و چه كسى جز خدا گناهان را مى ‏آمرزد و بر آنچه مرتكب شده‏ اند با آنكه مى‏ دانند پافشارى نمى‏ كنند (۱۳۵)

آنان پاداششان آمرزشى از جانب پروردگارشان و بوستانهايى است كه از زير [درختان] آن جويبارها روان است جاودانه در آن بمانند و پاداش اهل عمل چه نيكوست (۱۳۶)

قطعا پيش از شما سنت هايى سپرى شده است پس در زمين بگرديد و بنگريد كه فرجام تكذيب‏ كنندگان چگونه بوده است (۱۳۷)

اين [قرآن] براى مردم بيانى و براى پرهيزگاران رهنمود و اندرزى است (۱۳۸)

و اگر مؤمنيد سستى مكنيد و غمگين مشويد كه شما برتريد (۱۳۹)

اگر به شما آسيبى رسيده آن قوم را نيز آسيبى نظير آن رسيد و ما اين روزها را ميان مردم به نوبت مى‏ گردانيم و خداوند كسانى را كه ايمان آورده ‏اند معلوم بدارد و از ميان شما گواهانى بگيرد و خداوند ستمكاران را دوست نمى‏ دارد (۱۴۰)

و تا خدا كسانى را كه ايمان آورده‏اند خالص گرداند و كافران را [به تدريج] نابود سازد (۱۴۱)

آيا پنداشتيد كه داخل بهشت مى‏ شويد بى‏ آنكه خداوند جهادگران و شكيبايان شما را معلوم بدارد (۱۴۲)

و شما مرگ را پيش از آنكه با آن روبرو شويد سخت آرزو مى‏ كرديد پس آن را ديديد و نگاه مى ‏كرديد (۱۴۳)

و محمد جز فرستاده ‏اى كه پيش از او پيامبرانى گذشتند نيست آيا اگر او بميرد يا كشته شود از عقيده خود برمى‏ گرديد و هر كس از عقيده خود بازگردد هرگز هيچ زيانى به خدا نمى‏ رساند و به زودى خداوند سپاسگزاران را پاداش مى ‏دهد (۱۴۴)

هیچ‏كس، جز به فرمان خدا، نمى ‏میرد، سرنوشتى است تعیین شده هر كس پاداش دنیا را بخواهد چیزى از آن به او خواهیم داد; و هر كس پاداش آخرت را بخواهد، از آن به او مى ‏دهیم، و بزودى سپاسگزاران را پاداش خواهیم داد. (۱۴۵)

و چه بسيار پيامبرانى كه همراه او توده ‏هاى انبوه كارزار كردند و در برابر آنچه در راه خدا بديشان رسيد سستى نورزيدند و ناتوان نشدند و تسليم نگرديدند و خداوند شكيبايان را دوست دارد (۱۴۶)

و سخن آنان جز اين نبود كه گفتند پروردگارا گناهان ما و زياده ‏روى ما در كارمان را بر ما ببخش و گامهاى ما را استوار دار و ما را بر گروه كافران يارى ده (۱۴۷)

پس خداوند پاداش اين دنيا و پاداش نيك آخرت را به آنان عطا كرد و خداوند نيكوكاران را دوست دارد (۱۴۸)

اى كسانى كه ايمان آورده ‏ايد اگر از كسانى كه كفر ورزيده ‏اند اطاعت كنيد شما را از عقيده‏ تان بازمى‏گردانند و زيانكار خواهيد گشت (۱۴۹)

آرى خدا مولاى شماست و او بهترين يارى‏ دهندگان است (۱۵۰)

به زودى در دلهاى كسانى كه كفر ورزيده ‏اند بيم خواهيم افكند زيرا چيزى را با خدا شريك گردانيده‏ اند كه بر آن دليلى نازل نكرده است و جايگاهشان آتش است و جايگاه ستمگران چه بد است (۱۵۱)

و [در نبرد احد] قطعا خدا وعده خود را با شما راست گردانيد آنگاه كه به فرمان او آنان را مى‏كشتيد تا آنكه سست‏ شديد و در كار [جنگ و بر سر تقسيم غنايم] با يكديگر به نزاع پرداختيد و پس از آنكه آنچه را دوست داشتيد به شما نشان داد نافرمانى نموديد برخى از شما دنيا را و برخى از شما آخرت را مى‏ خواهد سپس براى آنكه شما را بيازمايد از آنان منصرفتان كرد و از شما درگذشت و خدا نسبت به مؤمنان با تفضل است (۱۵۲)

هنگامى را كه در حال گريز [از كوه] بالا مى‏ رفتيد و به هيچ كس توجه نمى‏ كرديد و پيامبر شما را از پشت‏ سرتان فرا مى‏ خواند پس [خداوند] به سزاى [اين بى‏ انضباطى] غمى بر غمتان [افزود] تا سرانجام بر آنچه از كف داده ‏ايد و براى آنچه به شما رسيده است اندوهگين نشويد و خداوند از آنچه مى‏ كنيد آگاه است (۱۵۳)

سپس [خداوند] بعد از آن اندوه آرامشى [به صورت] خواب سبكى بر شما فرو فرستاد كه گروهى از شما را فرا گرفت و گروهى در فكر جان خود بودند و در باره خدا گمانهاى ناروا همچون گمانهاى [دوران] جاهليت مى ‏بردند مى‏ گفتند آيا ما را در اين كار اختيارى هست بگو سررشته كارها يكسر به دست‏ خداست آنان چيزى را در دلهايشان پوشيده مى‏ داشتند كه براى تو آشكار نمى‏ كردند مى‏ گفتند اگر ما را در اين كار اختيارى بود در اينجا كشته نمى ‏شديم بگو اگر شما در خانه‏ هاى خود هم بوديد كسانى كه كشته شدن بر آنان نوشته شده قطعا به سوى قتلگاه هاى خويش مى‏ رفتند و براى اين است كه خداوند آنچه را در دلهاى شماست بيازمايد و آنچه را در قلبهاى شماست پاك گرداند و خدا به راز سينه ‏ها آگاه است (۱۵۴)

روزى كه دو گروه [در احد] با هم روياروى شدند كسانى كه از ميان شما [به دشمن] پشت كردند در حقيقت جز اين نبود كه به سبب پاره ‏اى از آنچه حاصل كرده بودند شيطان آنان را بلغزانيد و قطعا خدا از ايشان درگذشت زيرا خدا آمرزگار بردبار است (۱۵۵)

اى كسانى كه ايمان آورده‏ ايد همچون كسانى نباشيد كه كفر ورزيدند و به برادرانشان هنگامى كه به سفر رفته و يا جهادگر شدند گفتند اگر نزد ما [مانده] بودند نمى ‏مردند و كشته نمى ‏شدند [شما چنين سخنانى مگوييد] تا خدا آن را در دلهايشان حسرتى قرار دهد و خدا زنده مى‏ كند و مى‏ ميراند و خدا به آنچه مى‏ كنيد بيناست (۱۵۶)

و اگر در راه خدا كشته شويد يا بميريد قطعا آمرزش خدا و رحمت او از آنچه جمع مى ‏كنند بهتر است (۱۵۷)

و اگر [در راه جهاد] بميريد يا كشته شويد قطعا به سوى خدا گردآورده خواهيد شد (۱۵۸)

پس به رحمت الهى با آنان نرمخو شدى و اگر تندخو و سخت دل بودى قطعا از پيرامون تو پراكنده مى ‏شدند پس از آنان درگذر و برايشان آمرزش بخواه و در كار[ها] با آنان مشورت كن و چون تصميم گرفتى بر خدا توكل كن زيرا خداوند توكل‏ كنندگان را دوست مى ‏دارد (۱۵۹)

اگر خدا شما را يارى كند هيچ كس بر شما غالب نخواهد شد و اگر دست از يارى شما بردارد چه كسى بعد از او شما را يارى خواهد كرد و مؤمنان بايد تنها بر خدا توكل كنند (۱۶۰)

و هيچ پيامبرى را نسزد كه خيانت ورزد و هر كس خيانت ورزد روز قيامت با آنچه در آن خيانت كرده بيايد آنگاه به هر كس آنچه كسب كرده به تمامى داده مى ‏شود و بر آنان ستم نرود (۱۶۱)

آيا كسى كه خشنودى خدا را پيروى مى ‏كند چون كسى است كه به خشمى از خدا دچار گرديده و جايگاهش جهنم است و چه بد بازگشتگاهى است (۱۶۲)

ايشان را نزد خداوند درجاتى است و خدا به آنچه مى‏ كنند بيناست (۱۶۳)

به يقين خدا بر مؤمنان منت نهاد پيامبرى از خودشان در ميان آنان برانگيخت تا آيات خود را بر ايشان بخواند و پاكشان گرداند و كتاب و حكمت به آنان بياموزد قطعا پيش از آن در گمراهى آشكارى بودند (۱۶۴)

آيا چون به شما مصيبتى رسيد دو برابرش را [به دشمنان خود] رسانديد گفتيد اين [مصيبت] از كجا [به ما رسيد] بگو آن از خود شما است آرى خدا به هر چيزى تواناست (۱۶۵)

و روزى كه [در احد] آن دو گروه با هم برخورد كردند آنچه به شما رسيد به اذن خدا بود [تا شما را بيازمايد] و مؤمنان را معلوم بدارد (۱۶۶)

همچنين كسانى را كه دو رويى نمودند معلوم بدارد و به ايشان گفته شد بياييد در راه خدا بجنگيد يا دفاع كنيد گفتند اگر جنگيدن مى ‏دانستيم مسلما از شما پيروى مى‏ كرديم آن روز آنان به كفر نزديكتر بودند تا به ايمان به زبان خويش چيزى مى‏ گفتند كه در دلهايشان نبود و خدا به آنچه مى ‏نهفتند داناتر است (۱۶۷)

همان كسانى كه [خود در خانه] نشستند و در باره دوستان خود گفتند اگر از ما پيروى مى‏ كردند كشته نمى‏ شدند بگو اگر راست مى‏ گوييد مرگ را از خودتان دور كنيد (۱۶۸)

هرگز كسانى را كه در راه خدا كشته شده ‏اند مرده مپندار بلكه زنده ‏اند كه نزد پروردگارشان روزى داده مى‏ شوند (۱۶۹)

به آنچه خدا از فضل خود به آنان داده است ‏شادمانند و براى كسانى كه از پى ايشانند و هنوز به آنان نپيوسته ‏اند شادى مى ‏كنند كه نه بيمى بر ايشان است و نه اندوهگين مى‏ شوند (۱۷۰)

بر نعمت و فضل خدا و اينكه خداوند پاداش مؤمنان را تباه نمى‏ گرداند شادى مى ‏كنند (۱۷۱)

كسانى كه [در نبرد احد] پس از آنكه زخم برداشته بودند دعوت خدا و پيامبر [او] را اجابت كردند براى كسانى از آنان كه نيكى و پرهيزگارى كردند پاداشى بزرگ است (۱۷۲)

همان كسانى كه مردم به ايشان گفتند مردمان براى [جنگ با] شما گرد آمده ‏اند پس از آن بترسيد و[لى اين سخن] بر ايمانشان افزود و گفتند خدا ما را بس است و نيكو حمايت گرى است (۱۷۳)

پس با نعمت و بخششى از جانب خدا [از ميدان نبرد] بازگشتند در حالى كه هيچ آسيبى به آنان نرسيده بود و همچنان خشنودى خدا را پيروى كردند و خداوند داراى بخششى عظيم است (۱۷۴)

در واقع اين شيطان است كه دوستانش را مى‏ ترساند پس اگر مؤمنيد از آنان مترسيد و از من بترسيد (۱۷۵)

و كسانى كه در كفر مى‏ كوشند تو را اندوهگين نسازند كه آنان هرگز به خدا هيچ زيانى نمى‏ رسانند خداوند مى‏ خواهد در آخرت براى آنان بهره ‏اى قرار ندهد و براى ايشان عذابى بزرگ است (۱۷۶)

در حقيقت كسانى كه كفر را به [بهاى] ايمان خريدند هرگز به خداوند هيچ زيانى نخواهند رسانيد و براى آنان عذابى دردناك است (۱۷۷)

و البته نبايد كسانى كه كافر شده ‏اند تصور كنند اينكه به ايشان مهلت مى ‏دهيم براى آنان نيكوست ما فقط به ايشان مهلت مى‏ دهيم تا بر گناه [خود] بيفزايند و عذابى خفت ‏آور خواهند داشت (۱۷۸)

خدا بر آن نيست كه مؤمنان را به اين [حالى] كه شما بر آن هستيد واگذارد تا آنكه پليد را از پاك جدا كند و خدا بر آن نيست كه شما را از غيب آگاه گرداند ولى خدا از ميان فرستادگانش هر كه را بخواهد برمى‏ گزيند پس به خدا و پيامبرانش ايمان بياوريد و اگر بگرويد و پرهيزگارى كنيد براى شما پاداشى بزرگ خواهد بود (۱۷۹)

و كسانى كه به آنچه خدا از فضل خود به آنان عطا كرده بخل مى ‏ورزند هرگز تصور نكنند كه آن براى آنان خوب است بلكه برايشان بد است به زودى آنچه كه به آن بخل ورزيده ‏اند روز قيامت طوق گردنشان مى ‏شود ميراث آسمانها و زمين از آن خداست و خدا به آنچه مى‏ كنيد آگاه است (۱۸۰)

مسلما خداوند سخن كسانى را كه گفتند خدا نيازمند است و ما توانگريم شنيد به زودى آنچه را گفتند و بناحق كشتن آنان پيامبران را خواهيم نوشت و خواهيم گفت بچشيد عذاب سوزان را (۱۸۱)

اين به خاطر كار و كردار پيشين شماست [و گر نه] خداوند هرگز نسبت به بندگان  بيدادگر نيست (۱۸۲)

همانان كه گفتند خدا با ما پيمان بسته كه به هيچ پيامبرى ايمان نياوريم تا براى ما قربانيى بياورد كه آتش  آن را بسوزاند بگو قطعا پيش از من پيامبرانى بودند كه دلايل آشكار را با آنچه گفتيد براى شما آوردند اگر راست مى گوييد پس چرا آنان را كشتيد (۱۸۳)

پس اگر تو را تكذيب كردند بدان كه پيامبرانى كه پيش از تو دلايل روشن و نوشته‏ ها و كتاب روشن آورده بودند تكذيب شدند (۱۸۴)

هر جاندارى چشنده مرگ است و همانا روز رستاخيز پاداشهايتان به طور كامل به شما داده مى‏ شود پس هر كه را از آتش به دور دارند و در بهشت درآورند قطعا كامياب شده است و زندگى دنيا جز مايه فريب نيست (۱۸۵)

قطعا در مالها و جانهايتان آزموده خواهيد شد و از كسانى كه پيش از شما به آنان كتاب داده شده و  از كسانى كه به شرك گراييده ‏اند آزار بسيارى خواهيد شنيد و اگر صبر كنيد و پرهيزگارى نماييد اين حاكى از عزم استوار در كارهاست (۱۸۶)

و هنگامى را كه خداوند از كسانى كه به آنان كتاب داده شده پيمان گرفت كه حتما بايد آن را براى مردم بيان نماييد و كتمانش مكنيد پس آن را پشت‏ سر خود انداختند و در برابر آن بهايى ناچيز به دست آوردند و چه بد معامله ‏اى كردند (۱۸۷)

البته گمان مبر كسانى كه بدانچه كرده ‏اند شادمانى مى‏ كنند و دوست دارند به آنچه نكرده‏ اند مورد ستايش قرار گيرند قطعا گمان مبر كه براى آنان نجاتى از عذاب است [كه] عذابى دردناك خواهند داشت (۱۸۸)

و فرمانروايى آسمانها و زمين از آن خداست و خداوند بر هر چيزى تواناست (۱۸۹)

مسلما در آفرينش آسمانها و زمين و در پى يكديگر آمدن شب و روز براى خردمندان نشانه ‏هايى است (۱۹۰)

همانان كه خدا را ايستاده و نشسته و به پهلو آرميده ياد مى ‏كنند و در آفرينش آسمانها و زمين مى ‏انديشند پروردگارا اينها را بيهوده نيافريده ‏اى منزهى تو پس ما را از عذاب آتش دوزخ در امان بدار (۱۹۱)

پروردگارا هر كه را تو در آتش درآورى يقينا رسوايش كرده ‏اى و براى ستمكاران ياورانى نيست (۱۹۲)

پروردگارا ما شنيديم كه دعوت گرى به ايمان فرا مى ‏خواند كه به پروردگار خود ايمان آوريد پس ايمان آورديم پروردگارا گناهان ما را بيامرز و بدی هاى ما را بزداى و ما را در زمره نيكان بميران (۱۹۳)

پروردگارا و آنچه را كه به وسيله فرستادگانت به ما وعده داده‏ اى به ما عطا كن و ما را روز رستاخيز رسوا مگردان زيرا تو وعده ‏ات را خلاف نمى‏ كنى (۱۹۴)

پس پروردگارشان دعاى آنان را اجابت كرد [و فرمود كه] من عمل هيچ صاحب عملى از شما را از مرد يا زن كه همه از يكديگريد تباه نمى‏ كنم پس كسانى كه هجرت كرده و از خانه ‏هاى خود رانده شده و در راه من آزار ديده و جنگيده و كشته شده ‏اند بديهايشان را از آنان مى‏ زدايم و آنان را در باغهايى كه از زير آن نهرها روان است درمى ‏آورم [اين] پاداشى است از جانب خدا و پاداش نيكو نزد خداست (۱۹۵)

مبادا رفت و آمد كافران در شهرها تو را دستخوش فريب كند (۱۹۶)

كالاى ناچيز است‏ سپس جايگاهشان دوزخ است و چه بد قرارگاهى است (۱۹۷)

ولى كسانى كه پرواى پروردگارشان را پيشه ساخته ‏اند باغهايى خواهند داشت كه از زير [درختان] آن نهرها روان است در آنجا جاودانه بمانند پذيرايى از جانب خداست و آنچه نزد خداست براى نيكان بهتر است (۱۹۸)

و البته از ميان اهل كتاب كسانى هستند كه به خدا و بدانچه به سوى شما نازل شده و به آنچه به سوى خودشان فرود آمده ايمان دارند در حالى كه در برابر خدا خاشعند و آيات خدا را به بهاى ناچيزى نمى ‏فروشند اينانند كه نزد پروردگارشان پاداش خود را خواهند داشت آرى خدا زودشمار است (۱۹۹)

اى كسانى كه ايمان آورده ‏ايد صبر كنيد و ايستادگى ورزيد و مرزها را نگهبانى كنيد و از خدا پروا نماييد اميد است كه رستگار شويد (۲۰۰)

 

 


About Mohammad Daeizadeh

  • تمامی فایل ها قبل از قرار گیری در سایت تست شده اند.لطفا در صورت بروز هرگونه مشکل از طریق نظرات مارا مطلع سازید.
  • پسورد تمامی فایل های موجود در سایت www.parsseh.com می باشد.(تمامی حروف را می بایست کوچک وارد کنید)
  • Password = www.parsseh.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*